Yahoo!

الخوض في مسألة “الوقود الأزرق” بين اليمن وقطر

كتبها ABDUL-HAKEEM HILAL ، في 14 أبريل 2010 الساعة: 23:20 م

 

 
مؤخراً، دشنت اليمن خط الإنتاج الثاني لمشروع الغاز. وبعد يومين منه، غادر الرئيس إلى قطر، استجابة لدعوة من أميرها.. بينما كانت اليمن في الوقت نفسه تشهد حركة دؤوبة عبر مسئوليها المعنيين بالثروة النفطية والغازية.. لكن حين عاد الرئيس توجّه بعد ساعات قليلة إلى حضرموت، ومن هناك تحدث عن "شحة" مواردنا النفطية، والغازية.. هناك عدة تفسيرات وبعض التكهنات حول هذا الأمر.
 
الخوض في مسألة "الوقود الأزرق" بين اليمن وقطر
عبد الحكيم هلال
- في 2 أبريل الجاري، دشن وزير النفط والمعادن أمير العيدروس، الإنتاج التجريبي من خط الانتاج الثاني لمشروع الغاز الطبيعي المسال في بلحاف-محافظة شبوة. ويعد ثاني أكبر مشروع في المنطقة –حسب وصف المسئولين اليمنيين. واعتبره وزير النفط، "أكبر مشروع اقتصادي في تاريخ اليمن المعاصر.."، حيث بلغت تكلفته الاجمالية 5ر4 مليار دولار".
- وفي 4 أبريل، توجه رئيس الجمهورية إلى دولة قطر (التي تعتبر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم). وبحسب التصريحات الرسمية، كانت الزيارة تلبية لدعوة الأمير، وتم خلال اللقاء مناقشة مختلف القضايا، وانتهت – ما وصفها الإعلام اليمني بـ"القمة"-  بإذابة الجليد بين البلدين الشقيقيين، بعد أن كان اعتراها [ذلك الجليد البارد] بسبب بعض المواقف خلال العامين الأخيرين.
- وفي اليوم ذاته (4 ابريل)، كان عبد ربه منصور - نائب رئيس الجمهورية- في زيارة لوزارة النفط والمعادن. وقال موقع 26 سبتمبر الحكومي، إن النائب أبدا "ارتياحه للنشاطات الجارية في هذا المجال والتباشير الجديدة بزيادة الإنتاج بكميات تجارية خلال النصف الثاني من هذا العام".
وأضاف الموقع، أنه وخلال الزيارة "أكد وزير النفط والمعادن أن هناك تطورات كبيرة في مجال إنتاج الغاز، وأسواق جديدة تم الاتفاق معها، وإنتاج نفطي جديد سيبدأ قريباً، وبما يعزز من رفد المسار التنموي وفتح مجالات أقتصادية جديدة ستكون جيدة ومثمرة".
وربما ليس من قبيل المصادفة، أنه - وفي اليوم نفسه أيضاً-  كان مجلس الشورى اليمني قد قرر مناقشة موضوع "الغاز" وأهميته في تطوير الاقتصاد اليمني. حيث قدمت اللجنة الاقتصادية بالمجلس تقريرها الخاص بالموضوع للنقاش والإثراء.
وكان نائب وزير النفط والمعادن، أحمد عبد الله دارس، حاضراً، وبحسب وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، فقد أكد  الرجل "حرص الوزارة على تطوير الاستثمارات المستقبلية في مجال الغاز"، لافتاً إلى "وجود مؤشرات إيجابية في بعض القطاعات النفطية بشأن الغاز". وقال إنه "قد تم إدراج الغاز ضمن الاتفاقيات الجديدة التي تبرمها الوزارة مع الشركات النفطية، كما يجري الإعداد والترتيب لإنزال مناقصة لدراسة الاحتياطي النفطي والغازي لكافة القطاعات في الجمهورية اليمنية للقطاعات الاستكشافية والإنتاجية".
وهل من قبيل الصدفة أيضاً، أنه وفي اليوم ذاته، بدأت في العاصمة الاردنية "عمان" اجتماعات اللجنة الفنية اليمنية - الاردنية المشتركة في مجال النفط والغاز والمعادن. وذلك – كما يقول الخبر الرسمي لـ"سبا" – من أجل بحث مجالات التعاون القائم بين البلدين في مجالات النفط والغاز والمعادن،  والاستفادة من فرص الاستثمار في المجالات التعدينية والنفط والغاز، والفرص المتاحةفي هذا المجال.
ماذا أريد أن أقول؟ انتظرو قليلاً..بعد ساعات من زيارته لدولة قطر، عاد رئيس الجمهورية مباشرة إلى محافظة حضرموت (الغنية بالثروة المعدنية)، ليستقر فيها، قرابة أسبوع، حيث لم يعد إلى صنعاء إلا يوم أمس الأثنين.
ومن هناك - وبعد ثلاثة أيام من تصريحات المسئولين المبشرة بالخير– ظهر الرئيس متشائماً. لكنه وبطريقة هادئة، حاول تدارك مسألة إسهاب مسئوليه بالتفاؤل. ليقول لنا إن موارد اليمن "شحيحة"، وإن صادراته من النفط "زهيدة"، بالنسبة لبلد يبلغ تعداد سكانه حوالي 24 مليون نسمة. لكنه حمل الأمر لما وصفها بـ"القوى السياسية"، التي اتهمها بتضخيم تلك الثروة. واعتبر أن ما يقال عن ثروتنا النفطية مجرد"مزاعم".
 وأضاف، في كلمة ألقاها الأربعاء(7 أبريل)، أمام قيادات نسائية في المكلا: "إن إنتاج القطاعات النفطية في اليمن محدود جدا ويبلغ حوالي 270 ألف برميل يوميا". واستدرك قائلاً: "فكم سيكون منها للشركات وكم للاستهلاك المحلي وكم سيتبقى للتصدير؟".
ولم ينسى أن يتطرق لـ"الغاز" أيضاً، في مثل هذه الظروف، مشيراً إلى البدء في تصديره منذ حوالي العام عن طريق ميناء بلحاف في شبوة، لافتاً إلى أن عائدات الغاز من هذه السنة أي السنة الأولى حوالي 229 مليون دولار فقط. وتساءل: إذا كانت قيمة صادرات الغاز تقدر بـ 229مليون دولار، فكم إجمالي الموازنة العامة للدولة ؟
  • ما وراء الأكمة..
بغض النظر عما إذا كان مقصد الرئيس من تلك التصريحات هو التخفيف من حدة التوتر والاندفاع في بعض المناطق الجنوبية (لما يعتقد أنها تستند في حراكها المتواصل –منذ سنوات– على فكرة أن المناطق الجنوبية هي "الأرض والثروة"، وأن فكرة الانفصال -على ذلك الأساس- تعد مغرية)..
 أم أنه كان يستند إلى حقائق واقعية أوردتها الإحصاءات الدولية قبل الرسمية، عن وضع الثروة النفطية في البلاد، والتي تؤكد أنها باتت تتجه نحو النضوب خلال مدة أقصاها خمسة أعوام من الآن "تقريباً"، وأدناها ثلاثة أعوام فقط (أي ربما في 2013). وبالمناسبة فإن آخر الأحصاءات الرسمية تقدر أن مستوى الإنتاج انخفض إلى ما بين 300 – 320 الف برميل/ يوم.
أم – وبشكل تخميني أيضاً– كانت وجهة الرئيس من خلال تلك التصريحات تستهدف الدول والمنظمات الدولية المانحة التي وعدت بدعم سخي للبلاد، وإن كنا لم نطل منها سوى الاجتماعات المتتالية والوعود (على الأقل حتى الآن).
قد تكون إحدى تلك المقاصد صحيحة أو ربما جميعها بنسب متفاوتة، أو لا شيء منها البتة. إلا أن الأمر الذي أوقفني في تلك التصريحات هو: أن القوى السياسية التي وجه إليها الرئيس تهمة "التضخيم"، لم يتم تحديدها. وبعد البحث والتدقيق، تنامى إلى اعتقادي أنه لم يكن يقصد فيها قوى أحزاب "المعارضة" السلمية. تلك التي لم تصدر عنها دراسات أو تقارير، أو تصريحات تتحدث عن وجود ثروة نفطية هائلة في اليمن. بل على العكس، فقد تمسكت المعارضة بحديث السلطات والمسئولين، والتقارير الدولية التي تؤكد استمرار تدهور الإنتاج النفطي، خلال الفترة الأخيرة، لتجعل منها حجة قوية للحديث عن الأوضاع السيئة التي تتجه إليها البلاد، وضرورة تداركها من خلال إحداث عملية توافق سياسية للإنقاذ.
وبشكل يقيني قطعي، فالتهمة ذاتها لم تكن موجهة نحو المسئول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من لندن إلى الرياض.. بانتظار أبو ظبي وبرلين..

كتبها ABDUL-HAKEEM HILAL ، في 7 أبريل 2010 الساعة: 21:10 م

 

 
 
ما تريده اليمن وما يريده الأصدقاء
 
المصدر أونلاين- عبدالحكيم هلال
انظروا كيف تحول "اليمن السعيد" إلى مشكلة كبيرة؛ فمن لندن إلى الرياض حملت بلادنا ملفاتها الاقتصادية "العليلة"، التي - فيما يبدو - لم يرغب بمداواتها أحد - بشكل جدي – بدون مقابل.
ها نحن بعد أيام قليلة (في 29 من هذا الشهر) سنحملها أيضاً إلى أبو ظبي عاصمة الإمارات العربية "السعيدة". فلندن التي تعرف بعاصمة الضباب نفثت ضبابها، والرياض عاصمة النفط نحت في اتجاه تذكيرنا بأفضالها السابقة. لم تغوصا عميقاً في عللنا تلك، ولم يتبقَ لنا سوى ما يمكن أن تجود به الأخيرة!
يعتقد أحد الأصدقاء أن اختيار أبو ظبي لتكون لقاء "الخلاص"، جاء بعيداً عن رغبة المسئولين اليمنيين، الذين يقول إنهم كانوا يفضلون العاصمة الألمانية، وأمكنه اعتبار التسريبات التي انطلقت عقب مؤتمر الرياض الأخير(فبراير الماضي)، شاهد على تفسيره (نسبت تصريحات لبعض المسئولين اليمنيين أن مؤتمر "أصدقاء اليمن" القادم سيكون في "برلين" – عاصمة التفوق الثقافي والبذخ - الأمر الذي يمنحها ميزة التفضيل لعقد مثل هذا اللقاء).
ومع ذلك، فالأمر الواقع كان ولابد من التعامل معه بدبلوماسية مرنة، وكان على رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور أن يعبر "عن تطلعه في أن يخرج الاجتماع المرتقب لأصدقاء اليمن في أبو ظبي بنتائج قيمة تسهم في حشد دعم المجتمع لليمن بما يعزز من قدراته في مواجهة التحديات الماثلة". على ماجاء في تصريحاته ضمن حوار أجرته معه -مؤخرا- مجلة محطات الشهرية.
إن إضافة كلمة: بـ"مرارة" إلى مطلع العبارة السابقة بشكل تفسيري، لتصبح "عبّر بمرارة"، وذلك عطفاً على ما تمخضت عنه الإجتماعات السابقة لليمن. تلك التي كان مسئولونا يطلقون العنان فيها لآمالهم وتطلعاتهم أن تخرج بنتائج قيمة.. إلى آخر اللستة المعروفة.
أما ما يعزز استياء وإحباط مسئولينا من الأمر برمته، فيمكن استيحاؤه من قول رئيس الحكومة "أن اليمن سيحرص على أن يكون تمثيله في الاجتماع المرتقب لأصدقاء اليمن لا يقل عن المستوى الوزاري". فلو كان الأمر مقدراً له أن تقطف بلادنا ثمار تلك التمخضات السابقة بنجاح كبير، فمثل هذا القول لابد أن يكون عبثياً أو لنقل:غبياً بالمرة.
لكن، ومع ذلك.. وفي تصريحات لموقع 26 سبتمبر نت –التابع للجيش- قال عبدالحافظ السمة أمين عام مجلس الوزراء إن مؤتمر أصدقاء اليمن الذي سيعقد أواخر مارس الجاري في ابوظبي "سيعمل على ترجمة نتائج اجتماعي لندن والرياض السابقين حول اليمن".
كما أن الدكتور مجور، هو الآخر، اعتبر –أيضاً- أن هذا الاجتماع [أبو ظبي] ستكون مناقشاته "خلاصة لما تم مناقشته في اجتماعي لندن والرياض؛ وبالتالي سيقف على خلاصة ما تم من قبل، وسيحدد ما ينبغي على المجتمع الدولي القيام به لترجمة التزاماته تجاه دعم اليمن وفي مقدمة ذلك الدول والمنظمات المانحة".
إنه لقاء "الخلاص" إذن. ربما كان ذلك صحيحاً. ولقد علمت الصحيفة –أيضاً- من مصادر دبلوماسية غربية، أن اجتماع أبو ظبي سيمثل الخلاصة لسابقيه. لكن –في الواقع– لن تكون هي الخلاصة التي تريدها اليمن، بل التي يريدها الآخرون من اليمن..!
ذلك بعد اعتقادهم أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جرعة ولاء وطني لإعادة “اليمن إلى قلوبنا”..

كتبها ABDUL-HAKEEM HILAL ، في 7 أبريل 2010 الساعة: 20:03 م

 

ما فشل النظام في تعزيزه عملياً على أرض الواقع، ذهب البعض يتسابق على القيام به على الورق والفضائيات، وفي مجموعة من الرقصات والأهازيج، فيما تكفل به آخرون بكتابات تبحث في النتائج وتتجاهل الأسباب..
 
أيها السادة في الأعلى.. من عندكم نبدأ
 - عبد الحكيم هلال
فخامة الرئيس/ علي عبد الله صالح، الزميل/ عبده بورجي، العميد الركن/ طارق محمد عبد الله صالح، دولة رئيس الوزراء، العزيز/ عارف الزوكا.. المحترمون جميعاً
  • هذا لكم
ها نحن نتابعكم بوطنية عالية، وقد حملتم على عاتقكم حملة متعددة الأوجه بهدف إعادة "اليمن إلى قلوبنا". وها نحن –وبحمد الله تعالى، وبفضل جهودكم المتفانية والمخلصة (نحسبها كذلك)– قد بتنا ننام ونصحو على وقع الشعار الجديد: "اليمن في قلوبنا" الذي تبنته "الهيئة الوطنية للتوعية"، بعد أن دشنت أعمالها منتصف يناير الماضي، بقيادة طارق ابن شقيق الرئيس. (تابعتُ كافة الأخبار التي نشرت نبأ إعلان وتدشين الهيئة الجديدة، فوجدتها تصف "طارق" بالأستاذ، بدلاً عن العميد).
في التلفزيون اليمني بقنواته المستحدثة، كما في الأماكن البارزة من شوارع العاصمة، يقتحم الشعار -وبشكل لافت– حياتنا. وبالشكل ذاته، بتنا نتابع الاستثنائية التي تكفل بها الزميل عبده بورجي –السكرتير الإعلامي للرئيس- من خلال كتاباته الأخيرة التي تدعم وتحفز ولاءنا الوطني. بدءاً من استهجانه لجلد اليمنيين ذواتهم، أثناء مشاهدتهم منتخب البلاد وهو يحقق انتصاراته على خصومه..إلى تساؤله اللاحق: من أين نبدأ؟
دولة رئيس الوزراء (الذي دشن افتتاح أعمال هيئة التوعية بخطاب مفعم بالوطنية حول ضرورة تعزيز قيم الولاء الوطني) هو الآخر، يقوم بواجبه على أكمل وجه. ومنتصف هذا الشهر، قام دولته بافتتاح ورشة "إشهار نتائج الدراسة الوطنية لقيمة الولاء الوطني في المناهج الدراسية والتطوير المقترح لتعزيزها". ولتعزيزها، أصدر توجيهاته إلى وزارة التربية والتعليم بإضافة مقرر التربية الوطنية إلى منهج المرحلة الثانوية. كما لا يمكننا أن ننسى الدور التوعوي الذي يقوم به وزير الإعلام، ذلك حين ألقى –قبل أيام- محاضرة لطلبة الإعلام بجامعة صنعاء تحثهم على الولاء وتستنهض هممهم في حب الوطن.
وهناك أيضاً، تلك الحملة المرافقة لتعميق الولاء الوطني في نفوس طلاب المدارس، والتي ألقت مسئوليتها على عاتق إحدى المؤسسات "المستحدثة" لهذا الغرض، وتدعى "مؤسسة وطن لتعميق الولاء الوطني"، والتي كشف مسئولها –في تصريحات صحفية- أنها تنوي إطلاق حملة وطنية توعوية تستهدف فيها جميع المدارس الحكومية والخاصة في كل من أمانة العاصمة وحضرموت.
وفي سياق تعزيز قيمة الولاء ذاته، أجرت منظمة مستحدثة –أيضاً– تسمى: منظمة"اليمن أولاً"، سلسلة من اللقاءات والحوارات مع عدد من النخب والفعاليات الثقافية والمهنية. وفي إحدى المجلات "الحديثة"، كتب الزميل "عبده بورجي" مقالاً حول بعض النتائج التي خلص إليها أحد تلك اللقاءات ووصفها بـ"الهامة"، مع عدد من القيادات التربوية والنقابية، وخبراء في إعداد المناهج التعليمية، وكان محور النقاش هو: كيف يمكن أن تتضافر الجهود من أجل بناء جيل وطني محصن بقيم الولاء والانتماء والحب للوطن.. ومن أين نبدأ؟
وفيما استعرض الرجل النتيجة التي "كانت (مفزعة) ومثيرة لكثير من دواعي القلق وعدم الاطمئنان" حسب تعبيره، فيما يتعلق بتزوير أجزاء من التاريخ اليمني، وبعض النصوص الشعرية في مناهج التربية والتعليم، فقد خلص في نهاية مقالته إلى النتيجة الاستفسارية التوجيهية التالية: "إذاً.. بعد كل ذلك، ألا ترون معي بأننا جميعاً بحاجة فعلاً إلى وقفة موضوعية جادة مع النفس والضمير لندرك من أين نبدأ؟ وكيف نحصن أولادنا وبناتنا..ونصون وطننا ونحبه لنحافظ على وجودنا ومستقبل أجيالنا!"
السادة المحترمون: أستطيع أن أقول –وبكل وطنية- إنكم تقومون بجهد مشكور "في سبيل الحفاظ على الهوية، والحفاظ على الانتماء الوطني، والحفاظ على مكتسبات الثورة، والعمل لما فيه تأصيل روح الولاء الوطني..". وهذه العبارة بين المزدوجين جاءت على لسان المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للتوعية، الأخ عارف الزوكا، أثناء استعراضه لأهداف الهيئة، في مقابلة مع صحيفة 22 مايو، أواخر الشهر الماضي.
بالمناسبة.. أكد لي أحد الزملاء أن الهيئة الوطنية للتوعية مازالت غائبة في أهم المناطق التي تأتي منها مشكلة الجنوب، فيما يلاحظ أنها كثفت من تواجدها وأعمالها التوعوية في شوارع صنعاء، وبعض المناطق اليمنية الأخرى التي لم تهب منها رياح السخط والتذمر العاتية بعد.
·        وهذا عليكم
ومع أني ما زلت أحاول المحافظة على قناعتي بأن مسألة تعزيز قيم الولاء أمر مهم للغاية، إلا أن ذلك لا يمنعني –كما هو حال كثير من المواطنين- أن أتساءل: ألا يبدو الأمر ملفتاً بشكل ما؟
إعداد برنامج توعوي يشمل جرعة علاجية مكثفة انطلقت منذ بضعة أشهر، تهدف إلى تحصين الجيل "المتكدر" بمآسٍ مثخنة تكالبت عليه منذ عقدين، وفيما يبدو أنها تحولت إلى ما يشبه البرنامج اليومي..!
منذ عقدين، بدأ هذا الجيل الجديد حياته مع قيام الوحدة اليمنية. وبعد ثلاث سنوات من عمره، واجه حرباً ضد الانفصال، ليترعرع بعد ذلك –وحتى نهاية عقده الأول- مع أزمات سياسية واقتصادية متراكمة. ثم مع الثلاث السنوات الأولى من عقده الثاني، صدمته حرب أخرى في صعدة، ضد من وصفوا بـ"المتمردين" الذين يريدون العودة بالوطن إلى عهد التخلف. لقد عاش تلك الحرب منذ بداية سن المراهقة الأولى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانفجار الذي هز “تعز”.. مازال الغموض يبعث على التشكيك، ومازال الناس يلوكون الشائعات

كتبها ABDUL-HAKEEM HILAL ، في 19 مارس 2010 الساعة: 22:26 م

إنفجار تعز

 
 
المعمل الجنائي أنهى مهامه، والمحامون لم يمكنوا من الأوليات..
 
المصدر أونلاين- عبدالحكيم هلال
 
مر أسبوعان تقريباً على حادثة الانفجار الكبير الذي هز مدينة تعز مطلع هذا الشهر دون أن تقدم الأجهزة الأمنية المعنية بالتحقيقات الأولية والفحص أي معلومات حول الحادثة.
 
الانفجار الذي دوى في المحافظة، بعد صلاة فجر الثلاثاء (2 مارس)، وهز وجدان أبناء المحافظة بعد أن أودى بحياة 11 شخصاً، وجرح 13 آخرين، قيل في وقتها أنه نتج عن انفجار مخزن للألعاب النارية في إحدى العمارات الكائنة بحارة المسبح المكتظة بالسكان.
 
لكن بعض أسر الضحايا – وفي اتصال هاتفي مع "المصدر أونلاين" شككوا بالرواية الأولية، وقالوا إنهم أوكلوا قضيتهم لمحامين بغرض الترافع عنهم أمام المحكمة، مؤمنين في قرارة أنفسهم أن الحادثة التي أودت بحياة مجموعة من أقربائهم يجب أن لا تمر بسهولة دون التحقق من الأسباب التي أدت إلى الانفجار. 
تخزين مواد متفجرة وخطيرة في مخزن أحد المنازل في منطقة تعج بالسكان، ولا تتوفر فيه أدنى إجراءات التخزين المعروفة، هو إهمال ولا مبالاة، يجب أن يحاكم المتسبب الرئيسي فيها. هذا ما يعتقده مجروحو الأفئدة، ممن باتوا اليوم يقفون على أطلال أعزائهم بعد أن سلبت حياتهم وانتزعت منهم على حين غرة بينما كانوا آمنين مطمئنين في مساكنهم البسيطة.
 
المحامي عبد الله نعمان، الذي أوكل بملف خمس من تلك الأسر، أكد -في اتصال هاتفي لـ" المصدر أونلاين" مساء أمس الاثنين– أن ملف القضية مازال لدى البحث الجنائي، وأنهم مازالوا يترددون عليهم للحصول على الملف، لكنهم لم ينالوا سوى مزيد من الوعود. 
كان حريصاً –كمحام خبر مهنته– أن يدلي بأي معلومات مرتبطة أساساً بالشائعات التي غزت المدينة عقب الحادث، ومازالت تتطور وتكبر يوماً بعد آخر.
 
هناك في المخزن الموجود في "بدروم" العمارة، كان يوجد معمل، توجد به مواد كيميائية خطيرة، وكانت بضمنها مادة الكربون شديدة الانفجار. بل كان هناك خزان مياه كبير لم يكن يستخدم لتزويد الساكنينبالمياه، ويعتقد أن الرجل كان يخفي معملاً للمواد الكيميائية ربما لتصنيع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا يجب أن ندعم المعارضة 2010؟

كتبها ABDUL-HAKEEM HILAL ، في 19 مارس 2010 الساعة: 22:13 م

 

 
 
التصعيد الأخير بين السلطة والمعارضة، مبني على فهم كل طرف لمعنى الديمقراطية. فالحاكم يفهم أن خصمه يستغل الأحداث بطريقة مخالفة للمبادئ الديمقراطية لتحقيق مكاسب، بينما تعتقد المعارضة أن ما تقوم به هو أقل من الواجب المناط بها. ولتصحيح المفهوم علينا أن نرجع أولاً لضبط المفاهيم..في النهاية سيتوجب علينا أن نقف في صف المعارضة لإحداث توازن من شأنه أن يجبر الحاكم على إحداث التغيير الإيجابي..
 
المصدر أونلاين- عبدالحكيم هلال
كما أنه من حق الحزب الحاكم - الذي انتخب من الشعب الكادح والفقير- أن يحكم البلاد بأسلوبه الخاص، لتنفيذ برنامجه الخاص، وفق أطر محددة من الالتزام بالقانون والدستور..فإن من حق أحزاب المعارضة –التي لم يمنحها الشعب الأغلبية- أن تكون معارضة فعلاً، وتمارس حقها القانوني والدستوري في معارضة الحزب الحاكم؛ تنتقد سياساته الخاطئة بالطريقة التي تراها مناسبة في إطار من العمل والأنشطة والفعاليات المتاحة دستورياً.
أليست تلك هي الديمقراطية التي يفهمها أو يجب أن يفهمها الجميع: الحزب الحاكم، أحزاب المعارضة، وبينهما الشعب!
يجب أن يفهمها الحاكم، وإن بأغلبيته النيابية المريحة، التي منحته حق إدراة الدولة بكل مقدراتها وثرواتها الوطنية، وسلطاتها الثلاث، وقواتها المسلحة والأمن..الخ
وتفهمها المعارضة، حتى بأقليتها النيابية العاجزة، التي حرمتها من حق إدارة تلك الدولة. والشعب، على رغم أميته، وفقره، وبطالته (ذوات النسب العظمى).. الخ..!
أم أن هناك ديمقراطية أخرى غير تلك التي أفضت إلى نتيجة: أن يكون المؤتمر الشعبي العام -برئاسة رئيس الجمهورية- حزباً حاكماً يدير شئون البلاد والعباد.
كما أفضت إلى أن تكون أحزاب أخرى في موقع المعارضة. تراقب الحزب الحاكم، وتعارض سياساته الخاطئة، وتقومها وفق ما هو متاح بين يديها من وسائل ديمقراطية.
وبينهما شعب حر يختار أو يقصي من يشاء وفق إرادته بما يعزز المبدأ الديمقراطي الأول: أن يحكم الشعب نفسه بنفسه..!
السؤال بصيغة أخرى: هل تلك المعادلة السابقة لمعنى الديمقراطية –البسيط وغير المركب أوالعميق- هي المعادلة القائمة في الوقت الحالي التي يسير وفقها الفعل وردة الفعل في إدارة البلاد؟
نعم، لا، لا أدري.. تلك الإجابات الثلاث هي المتاحة بداية. أما الإجابة التي تسوقها الأحداث الأخيرة فهي: لا. وبصورة أدق، تكشف مسارات الأحداث التي يشهدها الواقع الديمقراطي من الأفعال وإرتدادتها أن الطرفين: الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، يرجحان النفي بنسبة كبيرة. بينما قد يميل الكثير من أفراد الشعب إلى الخيار الثالث: الإجابة بـ"لا أدري"، مع ملاحظة أن الحديث هنا يكون أكثر صواباً حينما نقصد به تلك المجموعة من أفراد الشعب غير المتحزبين بشكل كلي أوعميق أو من الباحثين عن الحقيقة.
أما لماذا يجيب الطرفان (حاكم ومعارضة) بـ"لا"، فذلك أمر مشهود، لا تخميني، لكنه يتأكد وفق تفسيرين متباينين كلياً..!
 فهم المعادلة وفق تفسير الحزب الحاكم
فـ"لا" الحاكم، إنما يعتقد عبرها أن المعارضة لا تفهم تلك المعادلة فهماً صحيحاً، لكون الديمقراطية بالنسبة له يجب أن تعني: أن الحزب الذي اختاره الشعب في الانتخابات يجب أن يحكم وفق برنامجه الخاص. ولتنفيذ ذلك البرنامج هو مخول بالبسط على كل مفاصل وأجهزة وقوانيين الدولة. وعليه: فإنه يتوجب على أحزاب المعارضة ‏-تقريراً، لا اختيارياً- ‏أن تؤمن بنتيجة تلك الديمقراطية، وتتخلى عن أساليبها التحريضية، وإذا أرادات أن تحكم البلاد عليها أولاً أن تكسب ود وتعاطف الشعب للفوز في الانتخابات القادمة (ودائما:ً القادمة..! منذ عقدين على انطلاق الديمقراطية).
هكذا تعتبر قيادات الحزب الحاكم: أن معظم ما تقوم به المعارضة من معارضة يندرج في خانة التحريض والتأمر سعياً في السيطرة على الحكم بوسائل غير ديمقراطية.
وهذا المعنى كثيراً ما تجد رئيس الجمهورية –رئيس الحزب الحاكم- يكرره في خطاباته. وعلى سبيل المثال –لا الحصر– قال في آخر خطاب معلن له، موجهاً حديثه لقيادات المعارضة، العبارات التأكيدية التالية: "تريدون السلطة؟ تعالوا إليها من الأبواب وليس من الشبابيك، فبيننا وبينكم صناديق الاقتراع..". ومع أنه لطالما أكد المعنى الديمقراطي المبدئي، والسهل، بقوله:"السلطة ليست حكراً على أحد وهي للجميع"، إلا أنه يخلص في نهاية الأمر إلى المعنى الديمقراطي الآخر باستدراكه: "..وعلينا أن نحتكم إلى صناديق الاقتراع".
تلك العبارات والمعاني وردت متتالية في سياق واحد أثناء محاضرته الأخيرة التي ألقاها أمام ضباط الأكاديمية العسكرية بصنعاء بتاريخ 8 مارس الماضي.
وبالمثل أيضاً، تؤكد قيادات الحزب الحاكم المعنى ذاته (الذي يقول أن معادلة الديمقراطية غير واضحة بالنسبة للمعارضة). هناك الكثير من التصريحات التي أدليت تحت هذا الاتهام. لعلنا شهدنا تواليها بصورة لافتة خلال الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع.
ولاختصار التفاصيل، سنختار أجزاء مما تضمنه الخبر الرسمي المنشور الجمعة الماضية( 12 مارس)، على خلفية آخر لقاء لما يسمى بـ"أحزاب التحالف الوطني الديمقراطي" (يضم هذا التحالف الحزب الحاكم، والأحزاب الصغيرة الموالية له).
الخبر –المنشور في موقع 26 سبتمبر نت، التابع للتوجيه المعنوي للجيش، والذي يوصف غالباً أنه مقرب من الرئاسة- نسب لمصادر مطلعة أنها تأمل من أحزاب المشترك المعارضة "..الاحتكام لصوت العقل والمنطق وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية الضيقة، والابتعاد عن المكايدة السياسية المضرة..".
ولتوضيح سياق تلك التصريحات، وربطها بحديثنا عن "فهم كل طرف للمعادلة الديمقراطية"، حري بنا –هنا- الإشارة إلى أن تلك الآمال المؤتمرية إنما جاءت على خلفية دعوة أحزاب المعارضة لمناصريها والمواطنيين في مختلف المحافظات لتنفيذ مسيرات وأعتصامات، احتجاجا ضد -ما قالت- "سلوك السلطة القمعي وانتهاكها للحقوق ‏والحريات العامة في المحافظات الجنوبية وتوسيع رقعة العنف فيها.."
 فهم المعادلة وفق تفسير المعارضة
قبل أن ندخل في تفاصيل تفسير وجهة نظر المعارضة لمعادلة الديمقراطية، لا بد أن نوضح أولاً، أن تلك الفعاليات الأخيرة التي دعت إليها ونفذتها (الخميس 11 مارس)، بكل حماس وجدية، تحولت بالنسبة لنا كأساس للموضوع وتفسيراته باعتباره المثل الجيد الذي احتوى على الفعل وردة الفعل، وما تفرع عنها لاحقاً من مسارات للأحداث الأخيرة خلال الأسبوعين الماضي والحالي.
وكما أمكننا موضعة ذلك، كأساس تم البناء عليه لفهم تفسير الحزب الحاكم لما يجب أن تكون عليه معادلة الديمقراطية، فإننا أيضاً سنجعله أساساً للبناء فيما يتعلق بفهم المعارضة لمعنى المعادلة ذاتها.
ومن باب التأكيد لا أكثر، سيمكننا القول أن دعوة المعارضة لتلك الفعاليات –بعد زمن طويل من وضعها في غرفة الإنعاش- إنما جاءت في سياق فهمها لمعنى المعادلة الديمقراطية. المعنى الذي معه يجب أن يتحقق مبدأ معارضتها لكل فعل غير سوي يقوم به الحزب الحاكم. وه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي